مؤرج بن عمرو السدوسي
8
كتاب الأمثال
ولا نعرف عن طفولة مؤرج شيئا ، ولا عن تاريخ مولده ، وكل ما نعرفه عنه ، أنه قدم من البادية إلى البصرة « 1 » ، فتعلم القياس في العربية في حلقة أبى زيد الأنصاري . وهو نفسه يقول : « 2 » « قدمت من البادية ، ولا معرفة لي بالقياس في العربية ، وإنما كانت معرفتي قريحتى ، وأول ما تعلمت القياس في حلقة أبى زيد الأنصاري بالبصرة » . أما عن تنقلاته بعد ذلك ، فيظهر أنه اتصل بالمأمون قبل توليه الخلافة ، ورحل معه من العراق إلى خراسان « 3 » ، فسكن هناك مدينة « مرو » ثم انتقل إلى « نيسابور » وأقام بها ، وكتب عنه مشايخها « 4 » . ويظهر أنه انتقل بعد ذلك إلى « جرجان » ، ومنها إلى البصرة ، حيث مات بها ؛ ففي نور القبس 104 : « سمع كتاب الأنواء لمؤرج بجرجان ، وخرج المأمون منه سنة أربع ومائتين ، وخرج المؤرج إلى البصرة ، فمات بها » . وفي وفيات الأعيان
--> الصحاح ( أرج ) 1 / 298 : « وأرجت بين القوم تأريجا ، إذا أغريت بينهم وهيجت ، مثل : أرشت . قال أبو سعيد : ومنه سمى المؤرج الذهلي ، جد المؤرج الراوية وذلك أنه أرج الحرب بين بكر وتغلب ، أي أشعلها » . ( 1 ) في أخبار النحويين البصريين 40 / 13 : « وكان من أهل البصرة » . ويدعى : « البصري » في بعض المصادر كذلك . ( 2 ) انباه الرواة 3 / 328 ونزهة الألباء 89 وتاريخ بغداد 13 / 258 ووفيات الأعيان 2 / 130 وطبقات المفسرين 325 ب ومسالك الأبصار 4 ( مجلد 2 ) 280 وبغية الوعاة 400 ( 3 ) ولى المأمون ممالك خراسان بأسرها ، وهو يومئذ مراهق في عام 182 ه . انظر النجوم الزاهرة 2 / 106 . ( 4 ) معجم الأدباء 19 / 197 وفي وفيات الأعيان 2 / 130 « . . وكتب عن مشايخها » . وهو تحريف ، بدليل ما في معجم الأدباء . وكذلك في انباه الرواة 3 / 330 : « وكان يسكن مرو ، وقدم نيسابور فكتب عنه مشايخها محمد بن المبجل ، وعلي بن الحسن الذهلي . وكان مع المأمون بمرو ، وقدم معه من العراق » . ويظهر أن ما في تاريخ بغداد 13 / 258 من قوله : « وكان مع المأمون بمرو وقدم معه العراق » فيه سقط ، وصوابه : « . . وقدم معه من العراق » . وكذلك قوله : « كان بخراسان وقدم بغداد مع المأمون » صوابه : « . . وقدم من بغداد » . وكذلك ما في انباه الرواة 3 / 327 من قوله : « كان بخراسان ، وقدم مع المأمون إلى بغداد » يظهر ان صوابه : « . . من بغداد »